العمق
1 أسبوع, 4 أيام مضت · 12 قراءة

الأمازيغ في المنطقة المغاربية.. مطالب كثيرة للحفاظ على هويتهم وتاريخهم

الأمازيغ في المنطقة المغاربية.. مطالب كثيرة للحفاظ على هويتهم وتاريخهم

يحتفل الجزائريون للمرة الاولى الجمعة بعيد رأس السنة الأمازيغية او “ينَاير” كعطلة رسمية مدفوعة الأجر.

وينتشر الامازيغ في الجزائر ودول أخرى في المغرب الكبير، ويعود تاريخهم الى ما قبل الاسلام.

وتجمع اللغة بينهم، وإن كانت تتوزع بين لهجات عدة.

وتسعى جمعيات تدافع عن الهوية الامازيغية للحصول على اعتراف أكبر ورسمي بهؤلاء السكان الاصليين.

الجزائر
يمثل الامازيغ في الجزائر حوالي ربع عدد السكان ويتركزون خصوصا في منطقة القبائل في جنوب شرق البلاد، وهم يناضلون منذ زمن طويل من أجل تحقيق مطالب تتعلق بهويتهم ولغتهم.

المغرب

في المغرب الذي يضم أكبر عدد من السكان الامازيغ، تنادي اصوات عديدة باعتبار رأس السنة الامازيغية يوم عطلة رسمية، كما رأس السنة الميلادية او الهجرية.

ويستندون في ذلك الى اعتراف الدستور الجديد الصادر سنة 2011 بلغتهم كلغة رسمية الى جانب اللغة العربية.

ومن نتائج هذا الاعتراف ظهور حروف “تيفيناغ” التي تكتب بها اللغة الامازيغية على واجهات المباني الحكومية الى جانب العربية والفرنسية.

ومنذ 2010، بدأت قناة تلفزيونية ناطقة باللغة الامازيغية، تمازيغت تي في، البث في المغرب وتركز على الترويج للثقافة الامازيغية.

وينص مشروع قانون هو قيد الدراسة في الحكومة، على تعليم اللغة الامازيغية في المدارس بهدف تعميم استعمالها.

وقبل بضع سنين، أحدث بعض النواب في البرلمان جدلا واسعا بعد أن تكلموا باللغة الامازيغية خلال الجلسات.

وما زال تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية في السجلات المدنية يصطدم أحيانا بالرفض في الادارات المغربية.

ويظهر العلم الأمازيغي بكثرة خلال التظاهرات الاحتجاجية في مناطق ذات غالبية أمازيغية مثل الريف المغربي (شمال). ويحمل شعار “إيمازيغن” جمع “أمازيغ” وتعني الكلمة “الرجال الاحرار”.

وبحسب احصاء أجري في 2004، فإن 8,4 مليون مغربي من أصل أكثر من 30 مليونا يتكلمون إحدى اللهجات الثلاث المنتشرة في البلاد، وهي تاريفت وتمازيغت وتشلحيت.

ويقيم الامازيغ كل سنة احتفالات لمناسبة ينَاير في المناطق التي يتركز وجودهم فيها، لا سيما في الجنوب.

ليبيا

بعد عقود من الاضطهاد في ظل الحكم الدكتاتوري لمعمر القذافي الذي لم يكن يعترف بوجودهم، يشكو الامازيغ في ليبيا من التهميش ويطالبون بـ”حق” الاعتراف الرسمي بلغتهم الى جانب اللغة العربية، والتمثيل العادل في البرلمان.

ويمثل الامازيغ 10% من السكان ويعيشون خصوصا في الجبال الواقعة غرب طرابلس أو في الصحراء جنوبا.

ومنذ سقوط نظام القذافي في 2011، أصبحت مطالب السكان الامازيغ أكثر ظهورا وإلحاحا. وظهر العلم الأمازيغي على كل المباني الحكومية جنبا الى جنب مع العلم الليبي، وفي بعض الاحيان وحده في المناطق التي تقطنها اغلبية امازيغية.

كما ظهرت كتب مدرسية باللغة الامازيغية، ولو أنها غير معترف بها من وزارة التربية (التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا).

ويطالب الامازيغ بآليات تسمح لهم بإبراز خصوصياتهم الثقافية في الدستور، على أساس التوافق.

وينص مشروع الدستور الذي صادق عليه البرلمان وينتظر الاستفتاء عليه على الاعتراف باللغات التي تتحدثها مختلف المجتمعات، ومنها الامازيغية، كجزء من التراث الثقافي الليبي. لكن اللغة العربية تظل هي اللغة الرسمية الوحيدة.

ولا ينص هذا الدستور على اي تفريق بين الليبيين على اساس اللغة والعرق او اللون.

تونس

لا يعرف الحجم الديمغرافي للأمازيغ بتونس، على اعتبار ان الاحصاء على أساس عرقي ممنوع.

وإضافة الى المناطق الجنوبية، فإن أغلب الامازيغ يقطنون العاصمة تونس بفعل النزوح الريفي.

ويعتبر الامازيغ أنفسهم ضحايا تهميش وإنكار لخصوصياتهم الثقافية من طرف دولة ينص دستورها على ان لغتها هي العربية ودينها هو الاسلام.

وبحسب رئيس الجمعية التونسية للثقافة الامازيغية جلول غاكي، فإن 50% من التونسيين يتحدرون من أصل أمازيغي، لكن أقل من واحد في المئة فقط يتحدثون اللهجة الشلحية.

ويأسف الناشط نوري نمري لـ “عدم وجود أي ارادة لدى الدولة للحفاظ على التراث الثقافي الامازيغي الذي يكاد يكون غائبا من البرامج الدراسية”.

ويأمل الناشطون بـ “إصلاحات بخطى صغيرة” بهدف “ان يعترف الشعب التونسي بالثقافة الامازيغية كجزء من الهوية التونسية” من خلال تخصيص مثلا “مساحة لها في الاعلام”.

ومنذ ثورة 2011، أصبحت وسائل الإعلام والمجتمع المدني أكثر انفتاحا. وتمنى وزير حقوق الانسان التونسي عاما سعيدا لمواطنيه الامازيغ بمناسبة ينَاير في عام 2017.