شارك الخبر
فِي
أو أنسخ رابط المقال

باحث يفند مصلحة بن سلمان في قتل خاشقجي

1 أسبوع, 1 أيام مضت
باحث يفند مصلحة بن سلمان في قتل خاشقجي

"اختفاء الصحفي يمكن أن يكلف الرياض حلفاءها"، عنوان مقال إيغور كونتراتينكو، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول مضاعفات قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فيما لو ثبت ذلك.

وجاء في المقال: لقد اختفى جمال خاشقجي البالغ من العمر 59 عاماً، في مبنى البعثة الدبلوماسية السعودية باسطنبول، وهو أحد أبرز الصحفيين العرب، وكاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست ومنتقد ثابت لوريث العرش السعودي، "الأمير الصغير" محمد بن سلمان.

المفارقة، أن خاشقجي، في الواقع، من المؤيدين لإصلاحات واسعة النطاق في المملكة العربية السعودية. كان الفرق بينه وبين "الأمير الصغير" فقط حول من سيشارك في هذه الإصلاحات. يعتقد جمال أن أكبر عدد ممكن من ممثلي النخبة السعودية يجب أن يشاركوا في تطوير طرق نحو مزيد من التطوير. فيما "الأمير الصغير" مقتنع بالحاجة فقط إلى مجموعة صغيرة من ناس أهم سماتهم الولاء الشخصي غير المشروط لولي العهد والالتزام غير المشروط بأوامره.

مع هذا النهج، أصبح 90 ٪ من أعضاء الأسرة المالكة "معارضين لإصلاحات بن سلمان. لقد أتاحت الصداقة الوطيدة بين "الأمير الصغير" وصهر ترامب، جاريد كوشنر، الفرصة لعرض تصرفاته على الرئيس الأمريكي بالصيغة الأكثر ملاءمة له: "محاربة الفساد" و"علاقات الموقوفين المريبة" مع المتطرفين الإسلاميين.

على ضوء ذلك، لم يعد جمال، بالنسبة لـ"الأمير الصغير" مجرد منشق أفلت من العقوبة العادلة وراح ينتقد الوريث من البعد الأمريكي أو التركي. المشكلة الأم هي أن خاشقجي كان رجلاً قادرا، على خلفية معرفته بالمملكة، إذا لزم الأمر، على فضح أي محاولة من "الأمير الصغير" لتضليل واشنطن والتصرف ليس في مصلحة الولايات المتحدة، إنما بالطريقة المربحة للرياض. اقترح محمد بن سلمان على جمال خاشقجي أن ينسى الخلافات ويصبح مستشاره، فرفض. بعد ذلك، بات مصيره محتوما.

في الواقع، لم تعد تفاصيل الاختفاء الغامض في 2 أكتوبر في قنصلية المملكة العربية السعودية في اسطنبول مهمة. فالأهم هو أن "الأمير الصغير" عبَر الخط الأحمر، الذي يتم تبنيه سرا من قبل النخب في مثل هذه الحالات. يُسمح بالقتل - ولكن مع مراعاة بعض "الآداب"، التي انتُهكت في حالة خاشقجي بفظاظة.

لا مصلحة لأحد في فضيحة عامة مدوية حول ما حدث. لا واشنطن ولا أنقرة، ولا عشيرة خاشقجي. لكن ذلك لن يجعل الأمر أسهل على محمد بن سلمان. فبالنسبة لتلك النخب التي تصنع سياسة الشرق الأوسط، بات "الأمير الصغير" كشريك سامًا. إنه لا يزال في السلطة، لكنه بات منبوذا، فالقيام بأعمال جدية معه أمر خطير، يلوِّث. وسوف يكون على الرياض تذوق طعم عواقب هذا الحكم غير الرسمي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

0