شارك الخبر
فِي
أو أنسخ رابط المقال

اكتشاف جسم بعيد جدًا في النظام الشمسي الخارجي

1 أسبوع مضت
اكتشاف جسم بعيد جدًا في النظام الشمسي الخارجي

صورة فنية لكوكب أكس الذي قد يكون موجودًا في النظام الشمسي البعيد، والذي قد يكون يؤثر على طبيعة مدارات أجسام النظام الشمسي الخارجية البعيدة جدًا مثل 2015 TG387 التي اكتشفها فريق من سكوت شاردارد من جامعة كارنيغي، وتشاد تروخيليو من جامعة ولاية أريزونا الشمالية، وديفيد تولين من جامعة هاواي. حقوق الصورة: Roberto Molar Candanosa and Scott Sheppard, courtesy of Carnegie Institution for Science مرةً أخرى، أعاد سكوت شيبارد Scott Sheppard وزميلاه، تشاد تروجيللو Chad Trujillo من جامعة أريزونا الشمالية، ودايفيد تولهن David Tholen من جامعة هاواي، تعريف مفهوم نظامنا الشمسي. حيث اكتشفوا جسمًا جديدًا بعيدًا جدًا خلف مدار بلوتو والذي يدعم فكرة وجود كوكب أرض فائق Super-Earth أبعد حتى أو كوكب أكس Planet X أكبر من ذلك. أعلن مركز الكوكب الصغير التابع للاتحاد الفلكي الدولي عن الجسم الجديد المُكتشف مؤخرًا والمسمى بـ TG387 2015 يوم الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول. كما قُدمت ورقة علمية تحتوي على التفاصيل الكاملة للاكتشاف للنشر في مجلة Astronomical Journal. اكتُشِف 2015 TG387 على بعد 80 وحدة فلكية (AU) تقريبًا من الشمس، حيث أنّ الوحدة الفلكية تعبر عن المسافة بين الأرض والشمس. للمقارنة، يبعد بلوتو عن الشمس مسافة 34 وحدة فلكية، بينما يبعد 2015 TG387 ضعفي ونصف تلك المسافة عن الشمس في الوقت الحالي.

تقارن هذه الصورة بين حجم مدارات النظام الشمسي وكوكب القزم المتطرف الجديد 2015 TG387 ورفاقه من أجسام سحابة أورت الداخلية 2012 VP113 وسيدنا Sedna. أطلق المكتشفون لقب "العفريت- The Goblin" على 2015 TG387، حيث أنّ التسمية المؤقتة لها تحتوي على حرفي TG ورُصِد هذا الجسم لأول مرة قبيل عيد الهالووين. يتمتع TG387 2015 بنصف محورٍ رئيسي أكبر من VP113 2012 أو سيدنا، مما يعني أنه يسافر لمسافةٍ أبعد من الشمس في أبعد نقطة له في مداره، أي نحو 2300 وحدة فلكية. حقوق الصورة: Roberto Molar Candanosa and Scott Sheppard, courtesy of Carnegie Institution for Science يتمتع الجسم الجديد بمدارٍ ممدودٍ جدًا بنقطة حضيضٍ (أقرب نقطة له من الشمس) لا تزيد عن نحو 65 وحدة فلكية. فقط 2012 VP113 وسيدنا يتمتعان بنقطة حضيضٍ أبعد (80 و76 وحدة فلكية على التوالي). على الرغم من ذلك، فإن نصف محور 2015 TG387 الرئيسي أكبر من 2012 VP113 وسيدنا، مما يعني أنه يسافر أبعد كثيرًا عن الشمس أكثر منهما. في أقصى نقطة له عن الشمس، يصل 2015 TG387 إلى مسافة 2300 وحدة فلكية من الشمس. يُعتبر 2015 TG387 أحد الأجسام القليلة المعروفة التي لا تقترب أبدًا بما يكفي من الكواكب العملاقة في النظام الشمسي، مثل نبتون والمشتري، لتتفاعل جاذبيًا معها. مقارنة 2015 TG387 على بعد مسافة 65 وحدة فلكية عن الشمس مع الكواكب المعروفة في النظام الشمسي. يمكن رؤية زحل على بعد مسافة 10 وحدات فلكية والأرض، بالطبع، على بعد مسافة وحدة فلكية واحدة، حيث تُمثل الوحدة الفلكية المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس. حقوق الصورة: Roberto Molar Candanosa and Scott Sheppard, courtesy of Carnegie Institution for Science

يقول شيبارد: "هذه الأجسام التي يُطلق عليها اسم أجسام سحابة أورت الداخلية مثل 2015 TG387 و2012 VP113 وسيدنا معزولة عن معظم كتلة النظام الشمسي المعروفة، مما يجعلها مثيرةً للاهتمام بشكلٍ كبير. يمكن استخدامها لفهم ما يحدث على حافة نظامنا الشمسي". اكتشف شيبرد وتروخييو أيضًا الجسم الذي يتمتع بأبعد نقطة حضيضٍ، ألا وهو 2012 VP113، حيث أعلنا عن اكتشافهما في عام 2014. قاد اكتشاف VP113 2012 شيبارد وتروجيللو إلى ملاحظة أوجه التشابه بين مدارات العديد من الأجسام البعيدة جدًا في النظام الشمسي واقترحا وجود كوكبٍ غير معروف أكبر من الأرض بعدة مرات، يُطلق عليه أحيانًا اسم كوكب أكس أو الكوكب التاسع، يدور حول الشمس على مسافة مئات الوحدات الفلكية أي أبعد بكثير من مدار بلوتو. يقول ثولين: "نحن نعتقد أنه يمكن أن يكون هناك الآلاف من الأجسام الصغيرة مثل 2015 TG387 على هامش النظام الشمسي، ولكن بُعدها يجعل عملية العثور عليها صعبة للغاية. في الوقت الحالي، سنكون قادرين على رصد 2015 TG387 فقط عندما يكون قريبًا من أقرب نقطةٍ له من الشمس. ففي 99٪ من فترته المدارية البالغة 40,000 سنةٍ أرضية تقريبًا، سيكون من الصعب جدًا رؤيته". اكتُشِف الجسم كجزءٍ من البحث المستمر للفريق عن الكواكب القزمة غير المعروفة وكوكب أكس. ويُعتبر هذا المسح أكبر وأعمق مسح أُجري على الإطلاق لأجسام النظام الشمسي البعيدة. يُضيف شيبارد: "تشبه هذه الأجسام البعيدة فتات الخبز التي تقودنا إلى الكوكب التاسع. وكلما عثرنا على المزيد، سنفهم بشكلٍ أفضل النظام الشمسي الخارجي والكوكب المحتمل الذي نعتقد أنه يؤثر على مداراتها، وهو اكتشاف من شأنه أن يعيد تعريف مفهومنا عن تطور النظام الشمسي". استغرق الفريق بضع سنوات من الرصد لدراسة مدار 2015 TG387 بشكلٍ جيد لأنه يتحرك ببطء شديد كما أنه يتمتع بفترةٍ مداريةٍ طويلةٍ جدًا. حيث رصدوا 2015 TG387 لأول مرة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015 باستخدام تلسكوب سوبرو الياباني الذي يبلغ قطره 8 أمتار الموجود فوق بركان مونا كي في هاواي. وقد أعقب ذلك رصده باستخدام تلسكوب ماجلان في مرصد لاس كامباناس في تشيلي التابع لمعهد كارنيجي للعلوم وتليسكوب قناة ديسكفري في ولاية أريزونا في 2015 و2016 و2018 لتحديد مدار 2015 TG387. من المحتمل أن يكون 2015 TG387 كوكبًا قزمًا حيث أنّ قطره يساوي 300 كيلومتر تقريبًا. يشبه موقع 2015 TG387 عندما يكون في نقطة الحضيض موقع VP113 2012، وسيدنا، ومعظم الأجسام الأخرى الوراء نبتونية trans-Neptunian objects البعيدة جدًا، مما يوحي بأنّ شيئًا ما يدفعها إلى أنماط مداراتٍ متماثلة. قام تروخيو وناثان كايب Nathan Kaib من جامعة أوكلاهوما بتشغيل محاكاةٍ حاسوبية لكيفية تأثير مدارات الكوكب أكس الافتراضية المختلفة على مدار 2015 TG387. تضمنت المحاكاة كوكب أرض فائق الكتلة يبعد عن الشمس عدة مئات الوحدات الفلكية يتحرك في مدارٍ ذي استطالةٍ عالية كما اقترح قنسطنطين باتيغن Konstantin Batygin ومايكل براون Michael Brown من معهد كاليفورنيا للتكنلوجيا في عام 2016. أظهرت معظم عمليات المحاكاة أنّ مدار 2015 TG387 لم يكن مستقرًا فقط طوال عمر النظام الشمسي، ولكنه في الواقع تأثر بجاذبية كوكب أكس، مما يبقي 2015 TG387 الصغير بعيدًا عن الكواكب الضخمة. يمكن أن يفسر هذا التأثير سبب وجود الأجسام الأكثر بعدًا في مجموعتنا الشمسية في مدارات مماثلة. تمنعهم هذه المدارات من الاقتراب كثيرًا من الكوكب المقترح، والذي يُشبه حالة عدم اقتراب بلوتو كثيرًا من نبتون على الرغم من أنّ مداريهما يتقاطعان. يقول تروخيو: "ما يجعل هذه النتيجة مثيرةً للاهتمام حقاً هو أنّ كوكب أكس يبدو أنه يؤثر على 2015 TG387 بنفس طريقة جميع أجسام النظام الشمسي البعيدة الأخرى. لا تثبت هذه المحاكاة وجود كوكبٍ آخر ضخمٍ في نظامنا الشمسي، لكنها دليلٌ آخر على احتمال وجود شيءٍ كبيرٍ هناك".

0